إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه




أسلم عُمر بن الخطاب في السنة السادسة من البعثة ، وكان عمره سبعة وعشرين سنة، وقد كان إسلامهُ بداية لمرحلة جديدة من مراحل الدعوة، وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن إسلامه : "ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر"، وكان السبب في إسلامه ؛ دعوة النبيّ ﷺ بأن يُعَزّ الإسلام بأحبِّ الرجُلين إلى الله -عزّ وجل- ؛ عمر بن الخطاب أو أبو جهل، فكان عُمر -رضي الله عنه- هو من أعزه الله بالإسلام، وأمّا بالنسبةِ لِهجرتهِ فقد كان الوحيد الذي هاجر علناً بعد أن أخذ سيفه وقوسه وسِهامه، ثمَّ ذهب إلى الكعبة، وطاف بها سبعا، وصلّى ركعتين عند المقام، ثُم قال للمشركين : "شاهت الوجوه" وهددهم إن تَبِعوه، وقال : "ها أنا أخرج إلى الهجرة، فمن أراد لقائي، فليلقني في بطن هذا الوادي" ، فلم يستطع أحدٌ أن يمنعه ويتبعه ، وقد هيّأَ الله -تعالى- لهُ أسباب الهداية، فكان ذات يوم جالساً عند الكعبة والقوم يتشاورون فيمن يقتل محمداً الذي فرّق جمعهم، فتوشّح بسيفه، وذهب لِيجدَ محمداً، فذكروا له أنّه عند جبل الصفا في دار الأرقم، فلقيه رجل وأخبره بإسلام أُخته وزوجِها ، فغضب لهذا الأمر، ومضى إليهما وكانا يقرآن القُرآن، فلمّا دخل عليهما سألهما إن كانا قد أسلما، وضرب زوجها، وجلس على صدره، فجاءت تدفعه عنه، فضربها على وجهها، فأخبرته بإسلامها مع زوجها، فرقّ قلبه بعد، وأراد أن يقرأ في الصحيفة، فرفضت أُخته حتى يتطهر ، فتطهّر وقرأ منها بداياتِ سورة طه، فنزل القُرآن في قلبه، وطلب منهم أن يدلّوه على النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فلمّا وصل سأل عمر -رضي الله عنه- عن مكان النبيّ ﷺ ليُعلن إسلامه، فجاء إليه وضرب الباب، فلم يتجرأ أحدٌ من الصحابة الكرام فتح الباب له لما علموا من قوّته وبطشه، فقام إليه حمزة -رضي الله عنه- وأدخله إلى النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وسأله عن سبب مجيئه، فشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، فكبّر النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة -رضوان الله عليهم- فرحا بهذا الخبر، ثُمّ بدأ بالدعوة بكلِ ما أوتِيَ من قوّة ، وكان حريصا على إظهار وإشهار إسلامه، فذهب وصلى عند الكعبة ومعه جمع من المسلمين، ثم أُشيع خبر إسلامه بين المُشركين، فلم يجرؤ أحد منهم بالرد عليه، فكان لإسلامه الأثر الكبير في عزَة الإسلام والمسلمين، وكان إسلامه بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، حيث كان عدد المسلمين 39 "فقال فكمّلتهم 40"
وأمّا هِجرتُهُ فكانت علناً، وقدِم المدينة قَبل النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-، ولَحقهُ عددٌ من الصحابة الكرام بلغ عددهم قُرابة العشرين، وبقي يُدافعُ عن الإسلام وأهله، ولا يخشى أحداً
شكرا لك لوصولك إلى نهاية القصة ✨
يسعدني متابعتك لي ودعمي في تويتر 

إرسال تعليق

comments (0)

أحدث أقدم